من يحمي مستقبل طلاب التعليم الفني بمصر ؟.. أصحاب المنشآت يطالبون الدولة بالتدخل

من يحمي مستقبل طلاب التعليم الفني بمصر ؟.. أصحاب المنشآت يطالبون الدولة بالتدخل
القاهره —- علاء سليم
………..
في تصعيد جديد لأزمة المنشآت التعليمية التابعة لمصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، وجّه أصحاب المحطات والمنشآت التعليمية استغاثة عاجلة إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري مطالبين بالتدخل الفوري لإنقاذ مستقبل آلاف الطلاب، بعد استمرار إغلاق أكثر من 30 محطة ومنشأة تعليمية، رغم توصية لجنة الصناعة بمجلس النواب بإعادة فتحها والعمل بها حفاظًا على استقرار العملية التعليمية.
وأكد أصحاب المنشآت، في بيان رسمي، أن الأزمة لم تعد مجرد خلاف إداري، بل تحولت إلى تهديد مباشر لمستقبل التعليم الفني والتدريب المهني في مصر، خاصة مع استمرار تجاهل توصيات البرلمان، وما ترتب عليه من خسائر مالية ضخمة لأصحاب المنشآت والعاملين بها، إلى جانب حالة من القلق والغضب بين الطلاب وأولياء الأمور.
وأشار البيان إلى أن اللواء إيهاب عبدالله رمضان، رئيس مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، يواصل تجاهل توصيات لجنة الصناعة بمجلس النواب الصادرة في مارس 2026، والتي شددت بوضوح على ضرورة إعادة فتح المنشآت التعليمية ومحطات التدريب محل طلبات الإحاطة، والاعتداد بالتراخيص السابقة الصادرة للمراكز القائمة قبل تطبيق لائحة الشركات وقرار وزير الصناعة رقم 69 لسنة 2026.
وأضاف أصحاب المنشآت أن ما يحدث يمثل مخالفة صريحة لتوجهات الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تؤكد باستمرار دعم القطاع الخاص وتمكينه من المشاركة في الاستثمار والتنمية، خاصة في القطاعات الحيوية وعلى رأسها التعليم الفني والتدريب المهني.
وأوضح البيان أن لجنة الصناعة بمجلس النواب أوصت كذلك بعدم تطبيق الاشتراطات الجديدة الخاصة بوجود مراكز التدريب داخل منشآت صناعية على المراكز القائمة بالفعل قبل صدور القرار الوزاري، حفاظًا على استقرار العملية التعليمية وعدم الإضرار بالطلاب.
وأكد أصحاب المنشآت أن استمرار الإغلاق يهدد بضياع مستقبل آلاف الطلاب، ويقوض جهود الدولة في تطوير منظومة التعليم الفني، التي تمثل أحد أهم محاور التنمية الاقتصادية وتوفير العمالة الفنية المؤهلة لسوق العمل المحلي والدولي.
وطالب أصحاب المحطات التعليمية الحكومة بسرعة التدخل وإصدار بيان رسمي يطمئن الأسر المصرية، ويضمن إعادة تشغيل المنشآت المتوقفة، حفاظًا على حقوق الطلاب والعاملين، ومنع انهيار استثمارات ضخمة تم ضخها في هذا القطاع الحيوي خلال السنوات الماضية.
واختتم البيان بتحذير شديد اللهجة من أن استمرار الأزمة دون حلول عاجلة قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية وتعليمية خطيرة، مؤكدين أن التعليم الفني ليس مجرد نشاط استثماري، بل قضية أمن قومي ترتبط بمستقبل الصناعة والتنمية في مصر.
Share this content:




