ميناء دمياط.. بالعقل المجرد من نستبعد ومن نستهدف؟

ميناء دمياط.. بالعقل المجرد من نستبعد ومن نستهدف؟
تحليل / محمد إبراهيم ربيع
منسق العلاقات العامة – بوكالة إيسك نيوز العالمية
حينما كتبنا تحليلنا السابق كان مبنياً على معطيات وليس كلاماً مرسلاً. وما حدث مؤخراً بميناء دمياط يفرض علينا التوقف والتفكر “بالعقل المجرد” بعيداً عن العاطفة والضجيج الإعلامي.
أولاً: لماذا نستبعد فرضية “المسيرة الخارجية”؟
1. طبيعة الأثر: المسيرات الحربية تحمل رؤوساً تفجيرية. وطبيعي أن ينتج عنها انفجار ضخم وليس مجرد حريق. ما شاهدناه من حوادث مشابهة في دول أخرى يؤكد ذلك.
2. مسألة الرصد: أي مسيرة تطير على ارتفاع منخفض يمكن رصدها بالعين المجردة والرادار. والمسافة طويلة جداً وتحتاج للعبور فوق مناطق رصد متعددة. وقد رأينا كيف تعاملت الدفاعات المصرية مع مسيرة الحوثي عند الحدود الشرقية من قبل.
3. سيناريو أقرب: الأقرب للمنطق هو فرضية عمل إرهابي من الداخل باستخدام درون صغير، على غرار ما تم ضبطه سابقاً في عمليات تهريب مخدرات داخلية .
ثانياً: علامات الاستفهام حول التوقيت والسرد الإعلامي
1. السرعة في تلقف الخبر: سارعت وسائل إعلام عبرية وأمريكية وقنوات معروفة بتبني رواية “المسيرة الإيرانية” قبل صدور أي تقرير رسمي أو نتائج تحقيق.
2. تزامن الأحداث: تزامن الحادث مع وجود نتانياهو في واشنطن لمناقشة توسعة رقعة الصراع في الشرق الأوسط، ومع تصريحات غامضة من ترامب صدرت بالإيماء عن “مسيرة إيرانية”.
3. الهدف الخفي: كل ذلك يهدف إلى التشكيك في قدرات الدفاع الجوي المصري بعد إعلان امتلاك منظومات متطورة، وبالتالي ضرب ثقة الشعب في جيشه.
ثالثاً: إلى أين يقودنا السيناريو؟
المخطط المرسوم واضح المعالم:
محاولة جر مصر ودول الخليج لمواجهة مباشرة مع إيران بهدف استنزاف القدرات العسكرية والاقتصادية للجميع.
وبعد ذلك يتم انسحاب الكيان المحتل و امريكا من ساحة المواجهة وفتح جبهة أخرى مع تركيا لتدميرها عسكريا ، تمهيداً لتنفيذ مشروع إقليمي يهدف إلى تفريغ المنطقة من قوتها، تمهيداً لفرض أمر واقع جديد دون مقاومة و هو تقديم المنطقة على طبق من ذهب للكيان المحتل لكي يقوموا بضم جميع اراضي المنطقة التي تدخل في نبؤة أرض الميعاد من النيل إلى الفرات و هدم الأقصى و إقامة هيكل سليمان المزعوم.
ما يحدث ليس معركة عسكرية فقط، بل معركة وعي وسرديات.
مصر تدرك اللعبة، وتعرف العدو الحقي، وتستعد له. والشعب الواعي هو خط الدفاع الأول.
الحذر واجب، والتماسك واجب، والتحقق من المصادر الرسمية واجب.
حفظ الله مصر وجيشها وشعبها من كل مكروه
Share this content:




