مقالات رأي

للطيبه وجوه أُخرى

للطيبه وجوه أُخرى

✍️بقلم… مروة سليمان

قال احدهم، دَعه… فهو طيب ولن يتعلم مهما فعلوا به، وأكد الآخر، نعم فهو اَبله… لن يستطيع العيش وحده ويخاف السير بمفرده….واجمع الجميع على أنه سيظل طيب وأبله وفي چُعبَتهم مهما فعلوا به… ظل أحدهم يقصوا ويعصر في قلب الطيب وهو يستمتع بتدميره، تحت شعار… الطيب دائماً مضمون، هو لا يمكنه الهروب… أنظر… هو مُقَيَّد بالحمول، هو لا يستطيع فك الحمول ليهرب ولا يستطيع الهروب بهما لثقل حملهما.

وتمر السنين، ويزداد التدمير فالطيب وتزداد رغبة الطيب فالهروب، وعندما اطمئن الجميع أن لا منجى له، قرر الأبله أن يأخذ حموله ويهرب… حتى ولو كان هذا الهروب هو السقوط من أعلى الجبل…. جُنَّ الجميع… إلى اين يا أبله…. ستسقط وحمولك سوف تجذبك للاسفل أكثر فأكثر…. ولكنه قال لهم… الحمول أصبحت جزء مني. 

فقد كانت تلازمني طوال السنين، حتى أنني لا اشعر بثقلها الأن، وأسفل الجبل، يمكن أن أجد الموت، أو أجد من ينقذني من مصيري المحتوم، نعم انا طيب ولكن لست بِأبله، فهناك فرق لا يعرف به إلا الطيبون، فالأبلة من يظل متواجد مهما فعلوا به، لكن الطيب… يذهب عندما يتأكد أنه أوفى كل السبل، وتحمل كل ما هو يمكن تحمله، وقتها… يُفَضِّل السقوط من أعلى الجبل عن البقاء. فلا تنخدع وتذكر أن للطيب….وجوه أخرى.

للطيبه وجوه أُخرى
للطيبه وجوه أُخرى

Share this content:

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى