لم أحبكِ لأهوى
لم أحبكِ لأهوى…
محمد لطيفي Mohamed LETIFI
لم أحبك لأهوى.. بل لأرتفع لأحلق فوق الأرض، لأغوص في عمق السماء حيث لا قيود للروح،
حيث كل خفقة منكِ تفجر الكون في داخلي،
فتتحوّل اللحظات إلى نيازك من نور تصطدم بصمت الوجود،
فتذوب الأرواح وتصبح مجرد هالة تسبح في لهيبكِ.
أنتِ… أكثر من كفاية،
أكثر من حضور،
أنتِ اكتفاءٌ مكتوب على صفحة الكون بحروف من لهب وندى،
قصيدةٌ صامتة تصرخ في كل خلايا جسدي،
تعلّمني كيف يكون الامتلاء بلا جشع،
وكيف يكون العشق بلا سقف، بلا حدود، بلا وزن.
معكِ… الهواء يصبح لحنًا من جسدي،
والصمت يتحوّل إلى نيرانٍ تتراقص بين أضلعي،
واللمس يتحوّل إلى طقس مقدّس يذوب فيه كل ما عرفته من قيود،
أنتِ اللحظة التي ينسكب فيها كل مستحيل على مستحيل،
فتصبح الحياة شلالًا من ألوانٍ لم ترها العين بعد،
والحبّ قانونًا للكون، لا يُخالفه إلا الخيال.
وجودكِ… انفجار بلا صوت،
شمس تتوهّج في جسد الليل،
ريح تعيد رسم النجوم على قلوب العاشقين،
أنتِ البركان الذي لا يهدأ،
والنهر الذي لا ينضب،
والسماء التي تعانق الأرض لتعلّمنا معنى الصعود بلا سقوط.
أنتِ… الحلم الذي صار حقيقة،
النادرة التي تجعل لكل ثانية وزنها الأبدي،
الرمز الذي يعلو فوق كل كلمات البشر،
والعشق الذي يُكتب على صفحة الكون بلا حبر،
فكل حرف منكِ انفجار،
وكل نظرة منكِ مجرة،
وكل لمسة منكِ ولادة جديدة للكون.
معكِ… كل المستحيلات تصبح ممكنة،
كل لحظة تصبح صعودًا،
وكل شعور ينفجر كنجوم تصوغ الكون من جديد،
أنتِ الحقيقة التي لم يجرؤ العالم على كتابتها،
والنار التي تتوهج بلا نهاية،
والنور الذي يرفع القلوب إلى ما وراء كل صمت،
إلى ما وراء كل زمن،
إلى ما وراء كل ما عرفته الأرواح من عشق.
أنتِ… اللحظة التي تجعل لكل قلب مكانه في السماء،
كل روح ترتقي بلا سقوط،
كل عشق يصبح حكاية خالدة،
وأنا… مجرد خيط من نور يسبح في انفجاركِ الأبدي.

Share this content:


