مقالات رأي

40 ألف قنبلة زنة 2000 رطل.. من أمريكا إلى إسرائيل

40 ألف قنبلة زنة 2000 رطل.. من أمريكا إلى إسرائيل

بقلم / محمد إبراهيم ربيع

الرقم وحده كاف ليدق ناقوس الخطر.
40 ألف قنبلة، وزن القنبلة الواحدة 2000 رطل، أي ما يقارب الطن.
إننا لا نتحدث عن صفقة ذخيرة عادية، بل نتحدث عن إعلان نية لحرب مفتوحة وطويلة الأمد كما ذكرنا من قبل أن الكيان المحتل بسبب معتقده الديني يتعامل على أنه في حرب وجود و أنه يريد استحواذ على أرض الميعاد من النيل إلى الفرات و هدم الأقصى و إقامة هيكل سليمان المزعوم دون النظر في أي اتفاقيات دولية أو حقوق دول ، فنحن نتعامل مع أشخاص موتورين دينيا بعقيدة محرفة ، سوف تحرق الاخضر و اليابس دون تحقيقها ، و سينتهي هذا الفكر المتطرف بنهاية العقد الثامن لهم كما يحدث دائما في تاريخهم ، و هذا يعني أن العام المقبل سيكون هو الاصعب على الإطلاق لا اقول على منطقة الشرق الأوسط فقط بل على العالم باثره .

نوع القنابل يدل أن هذه ليست قنبلة تكتيكية . هذه هي القنبلة MK-84 الأمريكية ، القنبلة الأثقل التي يستخدمها سلاح الجو الإسرائيلي.
قدرتها التدميرية تُستخدم لتدمير التحصينات العميقة والأنفاق والجبال.
استخدامها يعني أن الهدف لم يعد نقطة عسكرية ، بل تدمير بنية تحتية كاملة.

فماذا يعني أن تتسلم إسرائيل 40 ألف قنبلة من هذا النوع دفعة واحدة؟

أولاً : ضوء أخضر لحرب إقليمية شاملة بمعاونة امريكا لأهداف أصبحت الآن ظاهرة كما ذكرنا آنفا . هذه الكمية لا تستهلك في جبهة واحدة ولا في شهر أو اثنين. هذه كمية تكفي لسنوات من القصف المتواصل.
إرسالها الآن يعني أن واشنطن أعطت تل أبيب ضوءاً أخضر لفتح كل الجبهات في آن واحد : غزة ، لبنان، اليمن، وربما تركيا ثم مصر .
إنها رسالة تقول: مخزونكم لن ينفد، استمروا.

ثانياً: الاقتصاد الأمريكي شريك في الحرب ….. بينما يتحدث العالم عن أزمة اقتصادية عالمية، وتضخم، وإغلاق مصانع في ألمانيا، هناك مصانع واحدة تعمل بكامل طاقتها في أمريكا: مصانع السلاح.
الولايات المتحدة هي الرابح الوحيد من إطالة أمد الصراع.
كل قنبلة بـ 2000 رطل هي عقد بمئات الآلاف من الدولارات، وكل حرب جديدة هي سوق جديد.
الجميع يخسر من ارتفاع النفط والغذاء، إلا تجار السلاح.

وهنا يرتبط المشهد بما كتبنا عنه سابقاً : محاصرة باب المندب ، السيطرة على جنوب لبنان و احتلال اجزاء كبيرة من سوريا تكاد تكون احتلال كامل إذا وصلوا دمشق ، استنزاف الخليج. كل ما يحدث هدفه تهيئة المسرح للمعركة الكبرى.

40 ألف قنبلة ليست رقماً عسكرياً. إنها قرار سياسي.

قرار بأن الشرق الأوسط الجديد لن يرسم بالاتفاقيات، بل بالقنابل و الأسلحة الحديثة .

والسؤال الآن لم يعد : هل ستنفجر الحرب الشاملة؟
السؤال أصبح: هل استعدت دول المنطقة لهذا السيناريو ، وهل أدركت أن المعركة القادمة لن تكون بالصواريخ الصغيرة ، بل بأطنان من المتفجرات تلقي من السماء؟

إنها ليست صفقة سلاح… إنها وثيقة حرب.

ختاما ـ مصر هي حجر العثرة لتنفيذ اسوء مخطط عرفه التاريخ البشري ، لأن مصر علمت المخطط منذ أعوام كثيرة ماضية و تعاملت عليه بشكل واقعي للغاية ، و أعدت العدة لمثل هذه الأيام و تستعد لاي سيناريو قادم أن شاء الله ، فمهما كبرت ترسانة العدو من السلاح و التخطيط يبقى لمصر سلاح اقوى بعد تسليح جيشها بأحدث الأسلحة و التقنيات الحديثة و هو السلاح الفتاك الذي لا يقف أمامه احد ، و هو سلاح الاعتصام بالله و التوكل عليه فمهما استعلوا الأعداء علينا يظل كلمة الله اكبر هي المزلزلة لاي كيان ظالم .

حفظ الله مصر جيشاً وشعباً وقيادة.

Share this content:

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى