
أعمال سيد جلال لا يمحوها الزمان.. صاحب قرار إلغاء البغاء.. ومن أين لك هذا؟
سيد جلال « و لد1 يناير 1899- توفى 24 يناير 1987»، هو رجل صناعة وبرلماني مصري، وكان له دوراً أساسياً في إلغاء البغاء في مصر عام 1949.
دوره في إلغاء إلبغاء في مصر
كان سيد جلال مستاءً من السماح ببيوت الدعارة في مصر بلد الأزهر الشريف، وكان شارع كلوت بك الشهير ببيوت الدعارة تابعًا لدائرته، لذلك قرر أن يتصدى لهذه القضية. قدم سيد جلال عدة طلبات إحاطة في البرلمان لإلغاء البغاء رسميا، وكان الوزير الوفدي جلال باشا فهيم وزير الشئون الاجتماعية في ذلك الوقت «عام 1949» هو المنوط له بالتوقيع على قرار إلغاء البغاء وكان يرفض.. فما كان من سيد جلال إلا أن يلجأ إلى حيلة ذكية.
طلب سيد جلال من الوزير أن يحضر افتتاح مشروع خيري كبير أقامه سيد جلال في باب الشعرية، وأحضر سيد جلال حنطورا فخما لنقل السيد الوزير واتفق مع سائق الحنطور على أن يمر على شارع كلوت بك، وبالفعل بعد تخطيه شارع الملكة نازلي «شارع رمسيس حاليا» دخل شارع كلوت بك، ورأت المومسات الباشا، وظنن أنه زبون جديد فتشاجرن عليه حتى سقط طربوشه وتمزقت ملابسه، وبعد عدة أيام استجاب لسيد جلال وأصدر قراراً رسميا بإلغاء البغاء.
تشريعات وقوانين
النائب سيد جلال هو الذي سعى لإصدار قانون من أين لك هذا؟ وقانون منع الأجانب من تملك الأراضى الزراعية وأراضي البناء، وقانون محاكمة الوزراء.
في فبراير عام 1966 قدم النائب سيد جلال في مجلس الأمة استجواباً لأحد كبار الوزراء وتساءل لماذا لم يدفع هذا الوزير ثمن أثاث منزله الفاخر الذي اشتراه من محلات بونتريمولي التابعة للقطاع العام؟ (أرقى منتجات الأثاث المستوردة كان أصحابها يهود وجرى تأميمها، ومازالت موجودة حتى الآن في شارع طلعت حرب في وسط البلد بالقرب من ميدان التحرير). فكان الرد هو القبض على البرلماني سيد جلال وهو في السابعة والستين من عمره وإيداعه السجن الحربي لمدة أربعة عشر يوما!.
كان الشيخ محمد متولي الشعراوي هو أعز أصدقاء سيد جلال، وكان دائما يناديه: عمي سيد جلال، وكانا يلتقيان بشكل شبه يومي في شقة الشيخ الشعراوي بجوار مسجد الحسين.
كان سيد جلال وفيا للأحياء التى نشأ بها، ولم يغير من صفاته حتى عندما أصبح مليونيرا ،لإيمانه بأن ضريبة النجاح فى المجتمع أن يمنح هذا المجتمع جزءا من فكرة وأمواله ، ولذلك وهب الكثير من أمواله للفقراء ، فأنشأ مستشفى خيرى لعلاج الفقراء بحى باب الشعرية وأطلق عليها “مستشفى سيد جلال ” وتتبع الآن جامعة الأزهر .
ترشح سيد جلال عضوا بالبرلمان عن دائرة باب الشعرية التى عاش بها لمدة 50 سنة من 1934م وحتى 1984م وأصبح أكبر النواب سنا وأكثرهم قدرة على تلبية طلبات مرشحيه . وخلال هذه الفترة سعى سيد جلال لإصدار قانون من أين لك هذا وقانون منع الأجانب من تملك الأراضى الزراعية وأراضى البناء وقانون محاكمة الوزراء .
كان يشترى الشركات المتعثرة التى يمتلكها الأجانب ويعيد تشغيلها ويدفع الضرائب المتأخرة حتى لا يفقد العمال وظائفهم ،كما كان يشترى الشركات التى تحتكر السلع ويوسع نشاطها ويزيد من إنتاجيتها حتى يكسر احتكار التجار للاسواق .
سافر سيد جلال إلى ألمانيا وأمريكا ليتعاقد على أحدث الآلات لمصانعة وكان أول من قرر صرف أرباح للعمال قبل صدور القوانين التى تحتم ذلك فى الستينات ، وعندما احترق احد مصانعه بالكامل بشبرا الخيمة بشرة مدير أعماله بأن الحريق سيمنع تأميم شركتة.
كتب خطابا للصحفي الكبير مصطفى أمين طالبًا منه أن ينشر في الصحف أن الحاج سيد جلال سيعيد بناء المصنع على نفقتة الخاصة حتى لا يضار العاملون من توقف العمل ولا يهم نعد ذلك أن يؤمم المصنع، وبالفعل حدث وكان المقال تحت عنوان ” أعمال سيد جلال لا تحرقها النار ” .
وكان لسيد جلال الكثير من الأعمال الخيرية ، فأسهم بمبالغ سنوية ثابتة للمجهود الحربى للقوات المسلحة بعد حرب يونيو 1967 م ،وخلال الحرب العالمية الثانية قام بشراء أرض بور واستصلحها وزرعها بالفواكة ،لأنه كان يؤمن بأن استصلاح الأراضى يزيد من الإنتاج الزراعي ،وكان حريصا على بيع منتجاتة بالأحياء الشعبية وبأسعار معتدلة وأقام مشروعاً لدعم غذاء الفقراء ، بحيث تقوم الحكومة بشراء السلع بأسعار السوق وتبيعها للناس بسعر أقل على أن يتكفل الأغنياء بدفع فارق السعر فى صورة تبرعات .
Share this content:




