فضيحة تضرب أوساط التعليم في إيطاليا.. معلمون يُتهمون بالاعتداء الجنسي على طالبات قاصرات
فضيحة تضرب أوساط التعليم في إيطاليا.. معلمون يُتهمون بالاعتداء الجنسي على طالبات قاصرات تحت غطاء أنشطة تربوية
نهى عراقي
أفادت التقارير بأنّ جهاز الكارابينييري الإيطالي في مدينة تشيفيتافيكيا، شمال روما، نفّذ إجراءات قانونية بناءً على أوامر صادرة عن قاضي التحقيق وبطلب من النيابة العامة.
تضمنت هذه الإجراءات وضع أحد المعلمين قيد الإقامة الجبرية وفرض قيود على حركة ثلاثة آخرين، بسبب اتهامات تتعلق بالاعتداء الجنسي على طالبات قاصرات واستغلال المنصب لتحقيق مكاسب غير قانونية. بدأت القضية في يناير 2025 عندما تقدّمت طالبة ثانوية بشكوى رسمية تتهم فيها أحد معلميها، البالغ من العمر أربعين عامًا والذي يشغل منصب نائب المدير، بالتحرش الجنسي داخل المدرسة.
وفقاً لتفاصيل الشكوى، قالت الطالبة إنّ المعلم قام بتغطية عينيها ثم تحرش بها.
لاحقاً، دعمت ست طالبات إضافيات هذا الاتهام من خلال شهادات تفيد بتعرضهن لسلوك مشابه من المعلم المذكور، الذي كان قد تم اتخاذ إجراء تأديبي سابق بحقه بإبعاده عن التدريس بقرار من المكتب الإقليمي للتعليم في لاتسيو.
أنشطة مخيم صيفي تحت المجهر توصلت التحقيقات إلى أنّ بعض الانتهاكات الأكثر خطورة وقعت خلال مخيم صيفي أقيم في منطقة أوربيتيلو بتوسكانا في صيف 2024. نُظم هذا المخيم تحت إشراف مباشر من المعلم المتهم بمشاركة عدد محدود من الطالبات.
وخلال أنشطة وصفت بـ”بناء روح الفريق”، جرت ألعاب تضمنت وضع عصابات على أعين المشاركات ولمس أجسادهن بمواد مختلفة.
إحدى الضحايا كشفت أن المتهم استغل هذه اللحظة ليتحرش بها عبر لمس مناطق حساسة مستخدماً معجون أسنان ممزوجاً بالتراب، وسط غياب لأي رد فعل من المعلمين الحاضرين الذين وصفوا الأمر بأنه جزء من اللعبة.
وفي فعالية أخرى نُظمت خلال عطلة عيد الميلاد في منزل المعلم، أُجريت مسابقة للفوز بالمشاركة في المخيم الصيفي المقبل.
تضمنت المسابقة أنشطة غير مريحة بالنسبة للطالبات اللواتي طلب منهن ارتداء ملابس السباحة، في أجواء وصفتها إحدى الضحايا بأنها “محرجة ومليئة بالتوتر”.
كما كشفت التحقيقات وجود مراسلات إلكترونية مستفزة بين المعلم والطابات، شملت صورًا ومقاطع فيديو ورسائل ذات طابع عاطفي واضح، تضمنت عبارات مثل: “أريد أن أعيشك”.
مسؤولية مشتركة؟ النيابة العامة تعتقد بوجود تواطؤ محتمل من ثلاثة معلمين آخرين تجاه هذه السلوكيات، إذ يُشتبه بعدم تدخّلهم للتصدي أو الإبلاغ عن ممارسات زميلهم أثناء الرحلات المدرسية. أحد هؤلاء المعلمين ينتمي إلى منطقة تاركوينيا.
ردود من السلطات التعليمية صرّحت آنا باولا ساباتيني، المديرة العامة للمكتب الإقليمي للتعليم في لاتسيو، بأنّه تم إيقاف المعلم المتهم عن العمل مع بداية التحقيقات بداية العام الجاري.
وأكدت أن تحقيقات إدارية وجنائية تجري حالياً حول المعلمين الآخرين المشتبه بتورطهم بشكل غير مباشر في القضية.
صدمة مجتمعية واستجابة مطلوبة أحدثت هذه الفضيحة صدمة كبيرة في المجتمع الإيطالي، وخصوصاً الأوساط التعليمية، حيث تصاعدت الدعوات لمزيد من الرقابة على الأنشطة اللاصفية وضمان حماية القاصرين داخل المدارس.
تبقى التحقيقات مستمرة لتحديد المسؤوليات بالكامل واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان المحاسبة الشاملة.

Share this content:




