إهداء إلى المغربية الدبلوماسية

إهداء إلى المغربية الدبلوماسية
يا مغربيّةُ والكرامةُ سِدرةٌ
عُلويّةٌ… تُهدي السَّما وَوِقارا
عسليةُ العينينِ… يا نَفَسَ الرُّبى
يا نغمةً تُهدي الفؤادَ شِعــارا
تمشينَ… فيتبعكِ الرملُ المُصَلّي
والريحُ ترسلُ في خطاكِ غِمــارا
وتُطِلّ صهوةُ خيلِكِ البيضاءِ
تجعلُ من الصحراءِ حلماً نادِرا
وترقّص الغيماتُ على همسكِ
كأنّها النورُ حين يفرشُ ثـــارا
فتعلّمينَ الجبالَ كيف تُنحني
للشموخِ، وكيفَ تستمدُّ خارا
والأنهارُ حين تجري أمامكِ
تصحو وتبوحُ بحبٍّ مُسارا
والمتوسطُ والأطلسيُّ في حبِّكِ
ينسجُ أمواجاً من ذهبٍ مُخارا
يا راقيةً… كلُّ صباكِ أسطورةٌ
ترويها الريحُ والليلُ والقـمرا
فتشرقُ الشمسُ لتقبلَ خطواتكِ
ويغفو القمرُ على عيونٍ مسارا
وفيكِ العروبةُ والحضارةُ والأصالة
وجمعُ الأممِ يرفلُ في فتارا
يا من تُثيرين الهوى بلا اشتعال
وتهبينَ القلبَ حبّاً… بلا نارا
فتكتبُ الأمّةُ عنكِ صفحاتٍ
تعلو على الزمانِ وتمدحُ سارا
يا مغربيةٌ… أنتِ الفروسيةُ والرقة
وأنتِ البحرُ والصحراءُ والجبـــارا
أنتِ الوطنُ في عينيكِ مُتجلّي
وأنتِ التاريخُ في شموخٍ مُبارا
إذا مضيتِ في طرقاتِ الخيالِ
تصيرُ الخيولُ صدى خطواتكِ هُنا
وتزدهر الصحارى في حضوركِ
وتنحني الجبالُ فخراً… وطنــا
وتغني الأنهارُ طرباً لخطاكِ
والأمواجُ تعانقُ شاطئَكِ مُبارا
أنتِ القصيدةُ قبل أن أكتبْ لها
وأنتِ حينَ تمشين، يُولدُ نارا
يا من إذا أمسكتِ بروحي شعرتُ
أنّي أرتقي على جناحِ إشــــارا
لكِ يا المغربيةُ الدبلوماسيةُ…
أهدي هذا الحبّ، والأملَ، والتاريخَ كلّهُ .
محمد لطيفي Mohamed LETIFI
Share this content:



