مرة أخرى عن المعارضات التعيسة

مرة أخرى عن المعارضات التعيسة
بحكمة حكيم، جعل البعض من السماسرة من أنفسهم بارونات لمعارضة تَعد ببناء دولة فوق الدولة، دولة حريات وحقوق ضد الإستبداد والعسف…
بارونات المعارضة التعيسة جعلوا من أنفسهم زعماء معارك لم تنتهي بهم، إلا إلى الهزيمة، جيلا بعد جيل، عهدا بعد عهد، حكما بعد حكم…
وجوه عرفناها في طفولتنا تربعت على عرش تنظيمات لم يتجاوز حجمها سيارة أجرة، زعماء أكلوا من فتات كل المواد؛ ساندوا حكم صدام بعد أن انتصروا لثورة إيرانية مزعومة فتكت برفاقهم … خوّنوا السادات واحتفلوا بمقتله، توسّموا الخير في بن علي في تونس ومبارك في مصر، لعلهم ينالون وزارات أو سفارات،،، وعندما أنفقوا ما لهم من رصيد نفاق، انقلبوا في هستيريا دراماتيكيه، جمعت بين اللّطم والضحك، فعادوا إلى تيسٍ شيخٍ، فقد القدرة على الجماع ولم يحتفظ من بطولته إلا على بقايا لحية صُبغت بالحناء…
هكذا جعلوا من وكر دعارة مَحجًّا… هكذا حولوا أجلاف العصر الوسيط إلى أبطال حرية وديمقراطية…
الأدهى والأمر أن هذا الجمع الهجين من الهجناء قد لعق أحذية قياصرة الحكم كما تسوّل عطف أباطرة الإستعمار القديم…
أيُّ بؤسٍ هذا الذي تكون فيه النخبة عاهرة بائسة وخائنة
د. ليلى الهمامي

Share this content:




