الكشف عن ثلاثة مقابر جديدة بجبانة قبة الهوا بأسوان من الدولة القديمة
الكشف عن ثلاثة مقابر جديدة بجبانة قبة الهوا بأسوان من الدولة القديمة
نهى عراقي
كشفت البعثة الأثرية المصرية العاملة بجبانة قبة الهوا بأسوان عن ثلاثة مقابر منحوتة في الصخر من عصر الدولة القديمة، وذلك خلال موسم الحفائر الحالي.
تشيرالنتائج الأولية إلى أن بعض هذه المقابر أُعيد استخدامها خلال عصر الدولة الوسطى، بما يعكس الاستمرارية التاريخية لأهمية جبانة قبة الهوا كموقع دفن عبر العصور المختلفة.
هذا الكشف يُلقي الضوء على فترة انتقالية حرجة بين نهاية الدولة القديمة وبداية عصر الانتقال الأول، كما تُظهر الدراسات أن بعض المقابر التي تم حفرها في تلك الفترة جاءت خالية من النقوش، لكنها حافظت على الطابع المعماري وطقوس الدفن التقليدية، في دلالة على محدودية الإمكانات الاقتصادية آنذاك.

تفاصيل المقابر الثلاثة:
المقبرة الأولى خالية من النقوش والكتابات وبها فناء خارجي عثر بداخله على بابين وهميين، ومائدتين للقرابين، وأوني فخارية، وتوابيت في حالة سيئة من الحفظ، بالإضافة إلى هياكل عظمية. وعثرت البعثة داخل الفناء على بئر للدفن به توابيت خشبيةً متهالكة يداخلها هياكل عظمية وأواني فخارية بعضها عليه نقوش هيراطيقية تعود لعصر الدولة القديمة.
المقبرة الثانية فتقع غرب المقبرة الأولى، وهي أيضًا خالية من النقوش وقد عُثر بداخلها على مائدتين للقرابين وأواني فخارية تعود لعصر الدولة الوسطى، ويُرجح من تصميمها المعماري أنها تعود لنهاية الدولة القديمة أو بداية عصر الانتقال الأول، وإعيد استخدامها مرة أخرى بالدولة الوسطى.

🔸 المقبرة الثالثة تختلف في تصميمها عن المقبرتين السابقتين، وتقع غرب مقبرة “كا-كم” من عصر الدولة الحديثة، خالية من النقوش وقد عُثر بداخلها على كمية كبيرة من الفخار في حالة جيدة من الحفظ، هياكل عظمية بعضها لأطفال. وتُشير الأدلة إلى أن المقبرة تعود لعصر الدولة القديمة.
يؤكد هذا الكشف الأثري أهمية جبانة قبة الهوا باعتبارها أحد أهم المواقع الأثرية في جنوب مصر، ويدعم فهم التسلسل الزمني والمعماري وطقوس الدفن خلال الفترات الانتقالية في التاريخ المصري القديم.


Share this content:




