شعر

د. سناء النني تكتب.. اِستفاقَة

نهى عراقي

د. سناء النني تكتب.. اِستفاقَة

يا من ظننتُكَ بعدَ اليأس مُتَّكَئي
وأنَّ في ظلِّكَ المأمولَ والسَّـكَـنـا

أتيتُ أحثو خطايَ المثقلاتِ أسىً
وكنتَ عندَ ظنوني روضةً وغِنَى

منحتُكَ الوُدَّ لا مَنًّا ولا طَمَعًا
وسـارَ نحوكَ قلبي صادقًا ودَنا

حتى إذا استأنسَتْ روحي بكَ ائتلقَت
ورفرفتْ فوقَ أيّامي المُـنَى زَمَنَا

أدرتَ وجهَكَ، لا عُـذرٌ يلوحُ بهِ
ولا وجدتُ لما قد كانَ مُؤتَمَنَا

فصرتُ أجمعُ أشلاءَ الرجاءِ على
دربٍ توهَّمتُهُ بالحبِّ مُـقـتَـرِنا

يا خيبةَ القلبِ في مَن كانَ مُرتَقَبًا
ليستعيدَ الذي قد ضاعَ وارتُـهِـنَا

ظننتُكَ العَوَضَ المَرجوَّ من تعبٍ
فكنتَ أقسَـى على قلبي ، ولي مِحَنَا

ما كانَ يؤلمني نَـأيٌ ومُفتَرَقٌ
لكنْ حَزِنتُ على أن خِلتُكَ الوَطَنا

وأنني كلما أوصدتُ بابَ أسَـى
سَكَبتَ فوقَ دَمِـي غَدرًا حَوَى عَفَنا

حَضَنتُ قلبي، ولكنْ لا انكسارَ هُنا
فلستَ أهـلًا لِأن أُبقِـيكَ لي مُدُنا

سأستردُّ زِمامَ الروحِ في جَلَـدٍ
وأنثُـرُ العِـطـرَ في أرجائها فِطَنَا

فإنْ خذلتَ، فربُّ الكونِ يُكرمُني
وإنْ مَضيتَ، فلن تتركْ لِيَ الحَزَنا

وانسَ الذي ضَمَّـنـا يَومًا ، وكُلَّ قِرًى
أقرَيتُـهُ ، لا تَعُد ، فالصُّبحُ قد أذِنا

 

سناء النني

Share this content:

نهى عراقي

نهى عراقي ليسانس أداب وكاتبة وقصصية وشاعرة وكاتبة محتوى وأبلودر

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى